المستهلك . نت – الرأي - نشوى الخالدي –
أعاد القرار الحكومي بعدم رفع أسعار الكهرباء الطمأنينة لقلوب المواطنين بقضاء شتاء دافئ هذا العام معززين من توجههم نحو استخدام المدافئ الكهربائية كأكثر الوسائل طلبا منذ العام الماضي تحت شعار استخدام عاجل وسداد آجل ، فيما توقع تجار ارتفاع أسعار المدافئ الكهربائية المستوردة حديثا بنسبة تصل الى 20% .
وراج نهاية الشتاء الماضي استخدام المدافئ الكهربائية في المنازل بصورة غير مسبوقة بديلا عن مدافئ الغاز والكاز نظرا لارتفاع أسعار المحروقات في ذلك الوقت ، بحيث لم يكد منزل يخلو من عدد منها أو واحدة على الأقل .
وتأتي حماسة المواطنين لاستخدام المدافئ الكهربائية بسبب ما يمكن اعتباره استخدام عاجل وسداد آجل وفي هذا الصدد يقول أحمد خلفات -موظف - بأنه وجد المدافئ الكهربائية أكثر سهولة وسرعة في الاستخدام من حيث أن الكلفة المترتبة عليها غير آنية بمعنى أن فاتورة الكهرباء مؤجلة الدفع شهريا خلافا لأنواع المحروقات الأخرى التي يتطلب الحصول عليها لغايات التدفئة دفعا فوريا لثمنها .
ويرى المواطن خالد الشرفات أن ارتفاع سعار المحروقات منذ سريان تحرير القطاع وجه معظم المواطنين نحو الكهرباء التي ثبتت أسعارها كبديل مناسب للسولار والكاز وحتى الغاز لغايات التدفئة المنزلية ، وبالرغم من ارتفاع فاتورة الكهرباء جراء هذا النمط بسبب انتقال شريحة الاستهلاك الى شرائح أعلى تعتبر مكلفة جدا الا أن الاقبال على استخدام هذه المدافئ أصبح أحد الوسائل الشائعة بل المفضلة لدى المواطنين .
ويعتبر الأمان في الاستخدام للمدافئ الكهربائية أحد الأسباب التي جعلتها مرغوبة لدى المواطن رائد عنان ويقول أنه أصبح يفضل استخدامه كونها وسيلة تدفئة منزلية آمنة وصحية خصوصا في ظل وجود أطفال في المنزل ،عدا عن امكانية تأجيل دفع قيمة الاستهلاك لحين استلام الفاتورة مرة واحدة شهريا .
وبحسب تجار للادوات الكهربائية فان أسعار المدافئ الكهربائية المستوردة حالياً يتوقع أن ترتفع بنسبة 20% بينما ستحافظ المدافئ التي خزنت من العام الماضي على اسعارها السابقة .
وأوضح محمد علي -تاجر أدوات منزلية- ان ارتفاع اسعار المدافئ ناتج عن ارتفاع اسعار مدخلات تصنيعها من الدول المصدرة كالاسلاك والمعادن ، مشيراً الى ارتفاع نسبة مستخدمي المدافئ الكهربائية لاعتبارها وسيلة آمنة ونظيفة مقارنة بالمدافئ النفطية فضلا عن سهولة نقلها من مكان لآخر.
واضاف ان أسعار المدافئ الكهربائية يتراوح 7-150 ديناراً بحسب حجمها وقدرتها الكهربائية ، مبينا أن معظم محال الادوات الكهربائية تشهد اقبالاً ملحوظاً على شرائها استمرارا للنهج الذي ساد الشتاء الماضي .
وفي السياق توقع مدير عام شركة الكهرباء الوطنية الدكتور أحمد حياصات أن نشهد تسجيل أعلى حمل كهربائي جديد خلال كانون الأول القادم بمقدار 2300 ميجاواط نتيجة توجيه الاستهلاك في الشتاء نحو الكهرباء خاصة لغايات التدفئة ، علما بأنه في يوم 19 من آب الماضي سجل أعلى حمل كهربائي في تاريخ المملكة بمقدار 2230 ميجاواط .