المستهلك . نت – العرب اليوم
اوصى خبراء اقتصاديون بضرورة تشكيل خلية مشتركة لاحتواء تداعيات الأزمة على الأموال والاستثمارات والأسواق والتجارة العربية, ودعوة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للاتفاق على خلية دولية مماثلة تنسق معها الخلية العربية.
ودعا المشاركون خلال ندوة عقدها مركز دراسات الشرق الاوسط والاكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية امس الاول بعنوان: الأزمة المالية الدولية وانعكاساتها على أسواق المال والاقتصاد العربي, المؤسسات المالية العربية والدولية إلى التحفظ في إصدار الأصول المالية للموجودات Leverages, وطرح الأسهم في أسواق المال, والإجراءات الائتمانية وضوابط الرهون العقارية, لتكون متوازنة مع الموجودات العينية والأصول الحقيقية لممتلكات الأفراد والشركات والدول والمصارف, والعمل على منع صفقات المضاربات المحضة.
واكد المشاركون ضرورة الالتزام بنسب اتفاقية بازل بخصوص التوسع في إقراض المصارف ليرتبط بالأصول المملوكة, وضبط التوسع في اللجوء إلى المشتقات المالية Financial Derivatives للتوسع في حجم الإقراض المتاح, والدعوة إلى إعادة النظر بما يسمى بصناديق التحوط Hedge Funds ذات السيولة النقدية الهائلة والتي تملكها ثلة قليلة من الأثرياء, نظرا لخطورة المعاملات التي تجريها داخل أسواق المال بسبب انعكاسات انهياراتها الضخمة على التجارة والمال الدولي, وذلك رغم ما تتسبب به أموالها من إنعاش مؤقت للبورصات العالمية.
وبحسب البيان الختامي للندوة دعا الخبراء الى العمل على تطوير التمويل المؤسسي من المصارف والتمويل غير المؤسسي من السوق لتحقيق الربط المباشر بالسوق الحقيقية للسلع والخدمات, ولتقديم معايير أخلاقية في التمويل إلى جانب معايير الربحية, اضافة الى تشجيع بحث الأزمة المالية الدولية في الجامعات العربية عبر البحوث والرسائل الجامعية للتوصل إلى رؤى تفصيلية تحمي الاقتصاد العربي, وصياغة تصور عربي مشترك ومتكامل فيما يتعلق بالأعمال المصرفية وأسواق المال والاستثمار والعلاقات مع أسواق العالم ومصارفها, وبما يشكل وحدة عربية مالية متكاملة تحمي حقوق العرب وأموالهم من الهزات المالية الدولية التي يقوم بها كثير من المغامرين الدوليين, كما ثبت خلال القرن الماضي وعلى مشارف القرن الجديد.
واوصت الندوة بضرورة اعادة النظر في التعامل مع الدولار كأساس للعملات العالمية وللنظام المصرفي والمالي والاقتصادي العالمي, وإعادة التفكير بنظام سلة العملات, ودعوة العرب لتوفير احتياط قوي يشكل حماية كافية للعملات العربية, وتفعيل دور صندوق النقد العربي في مجال التنسيق النقدي وإصدار عملة عربية موحدة, مع ضمان احتياطات كبيرة لها, والدعوة إلى إعادة النظر بسياسات الاستثمار للمال العربي في الخارج وتحويله إلى الداخل العربي الأكثر أماناً, والدعوة إلى تشكيل فريق عمل عربي ينبثق عن القمة الاقتصادية العربية وبإشراف المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي لإعداد خطط للمشاريع الكبرى في البنية التحتية والصناعية والزراعية على مستوى الوطن العربي, وتوفير فوائض السيولة والاستثمارات العربية في هذه المشروعات العملاقة لتحقيق تنمية وحركة اقتصاد استثماري قوي عربياً.
اضافة الى دعوة الدول العربية والإسلامية إلى الشروع بالعمل على تطبيق أنظمة الاقتصاد الإسلامي في بلادها بديلا للأنظمة الغربية الرأسمالية, وذلك بما ينسجم وأهداف بناء قاعدة تنمية مستدامة وعادلة, وتوصيات بتشكيل هيئة مراقبة اقتصادية عربية عبر إيجاد مؤشرات ومقاييس ومعايير دولية وعربية تصدر نشرة دورية لخدمة أسواق المال والاقتصاد العربي, ولتشجيع الحلول القائمة على أسس وقواعد الاقتصاد الإسلامي وضوابطه وسياساته لحل المشاكل التي تعترض الأعمال المصرفية والمالية والاقتصادية العربية.