المستهلك . نت - العرب اليوم - فايق حجازين
شهدت ملكية العرب والاجانب في البنوك الاردنية تطورا كبيرا خلال السنوات الخمس الماضية, حيث طرأت خلال هذه الفترة تطورات كبيرة في الاسواق المالية في المنطقة كان ابرزها فائض في الاموال بعد تصاعد اسعار النفط الى مستويات قياسية.
وارتفعت نسبة مساهمة الاجانب في البنوك الاردنية من 3.9 بالمئة في عام 2003 الى 6.039 في نهاية تموز من العام الحالي, كما ارتفعت مساهمة العرب من 45.4 بالمئة الى حوالي 52 بالمئة, فيما قلت مساهمة المستثمرين الاردنيين من 50.7 بالمئة الى 42.025 بالمئة لفترة المقارنة ذاتها.
وعلل خبراء هذا الارتفاع في استثمارات العرب والاجانب بسبب البيئة الاستثمارية الآمنة من جهة وتجاهل المستثمرين المحليين لاهم نشاط مالي في الاردن.
وحتى نهاية تموز الماضي بلغ عدد المستثمرين العرب 10426 مستثمرا مقابل 6033 مستثمرا في عام 2003 والاجانب 1290 مستثمرا مقابل 510 مستثمرين لفترة المقارنة ذاتها.
وقال مدير عام جمعية البنوك الدكتور عدلي قندح ان اداء البنوك الاردنية المتميز كان احد ابرز اسباب جذب استثمارات عربية واجنبية الى القطاع المصرفي الاردني.
واكد ردا على استفسار لــ "لعرب اليوم" ان اداء البنوك المحلية مقارنة باداء البنوك العربية يعتبر ايجابيا من حيث تحقيق الارباح وتعتبر مؤشرات البنوك الاردنية المالية من الافضل عربيا رغم ان حصة البنوك الاردنية لا تشكل سوى 2 بالمئة من الجهاز المصرفي العربي.
واكد ان زيادة نسبة مساهمة العرب والاجانب في البنوك المحلية تعتبر ايجابية كون المساهمات من مؤسسات مالية وبنوك لها سمعة مميزة على مستوى الوطن العربي خاصة مجموعة البركة وبنك قطر الوطني وبنك برقان الكويتي وغيرها من البنوك العربية والاجنبية المميزة.
وقال ان هذه الشراكة "النوعية" تعتبر اضافة ايجابية للقطاع المصرفي من حيث نقل الخبرات وادخال منتجات مصرفية جديدة.
واضاف د. قندح ان من الاسباب التي تزيد من جاذبية البنوك الاردنية للمستثمرين العرب والاجانب تحقيق البنوك الاردنية تصنيفات متقدمة من قبل مؤسسات التصنيف الدولية التي تثبت انها في تحسن مستمر.
المصرفي السابق ومدير عام شركة بيت الاستثمار الدكتور صبري الديسي قال ان اهتمام المستثمرين العرب والاجانب في البنوك الاردنية قديم ويعود الى مرحلة التأسيس بالنسبة الى بعض البنوك الريادية.
واكد ان تنامي الاستثمارات غير الاردنية في هذا القطاع الحيوي مرده الى البيئة الاستثمارية الآمنة والمحفزة والربحية العالية للبنوك الاردنية وتوفر سيولة نقدية في الدول المصدرة للنفط في المنطقة.
في المقابل, قال الدكتور الديسي ان اهتمام المستثمرين الاردنيين في القطاع المصرفي في تراجع على حساب نوافذ استثمارية اخرى في السوق المحلية رغم ان الاستثمار في الصناعة المصرفية يعتبر من الاستثمارات مضمونة العائد.
واتفق الديسي على ان التطور الذي شهده القطاع المصرفي الاردني بشهادة مؤسسات التصنيف الدولية يعتبر من اهم الحوافز للاستثمار في هذا القطاع الحيوي الذي يتفاعل مع القطاعات الصناعية والخدمية كافة.