Tue, 06 Jan 2009 13:44:01

  
 

نصيحة.. ابتعد عن الضجيج لحياة افضل

26-06-2008

المستهلك . نت – الغد - لبنى الرواشدة

تتنوع وتتعدد مصادر الضجيج التي تحيط بالأشخاص سواء في البيت أو الشارع أو أماكن العمل، لتترك آثارا سلبية على الصحة النفسية.

 

وتفرض الحياة في المدينة إيقاعا معينا يفرض على ساكنيها التكيف مع الضوضاء كما تؤكد ابتسام حسن التي تعمل موظفة.

 

وتلفت حسن إلى أنها تشعر بتوتر شديد لا تعرف له سببا لتكتشف في ساعات المساء المتأخرة عندما تهدأ جميع الأصوات، مشيرة إلى أنه يغادرها التوتر ليحل مكانه الهدوء والسكينة.

 

وحذرت منظمة اليونسكو ومنذ آواخر الستينيات من أن الضجيج هو مصيبة العالم المعاصر ونتاج حضارته غير المرغوب به.

 

 وبعد مرور عشرات السنين على هذا الإعلان أصبح الصخب أكثر خطرا وارتفعت قيمته في معظم المدن الكبرى في العالم بمعدل12 – 15 د. ب.

 

ويؤكد المستشار في الطب النفسي الدكتور محمد الحباشنة أن الضجيج أحد مصادر الضغط النفسي المعروفة "أصبح من المعروف أن الضجيج من أكثر العوامل المستفزة للإنسان".

 

ويتابع حباشنة أن استمرار تعرض الإنسان للضجيج يشعره بعدم الأمان وبقرب الاصوات الخطرة، لافتا أن الضجيج أصبح يمثل صبغة المدينة الحديثة لذلك يجد الأشخاص أنفسهم مجبرين على التكيف والتحمل.

 

واخترع الأطباء مصطلح "المرض الضجيجي" لوصف ودراسة التأثير الإجمالي للضجيج على الإنسان والذي يعتبر من أهم أعراضه الصداع والقيء والعصبية والقلق وفي حالات ليست نادرة نقص مؤقت لدرجة السمع، أما الأسباب المؤدية لهذا المرض فهي عديدة أهمها العمل في أماكن وفي ظروف مشبعة بالضجيج.

 

وعن الآثار السلبية التي تنعكس على الصحة النفسية يقول حباشنة إن أهم هذه الآثار تتمثل بفقد التركيز والشعور بالقلق وسرعة الاستثارة وضعف القدرة على تحمل الآخرين إلى جانب الأعراض الجسدية كالصداع وطنين الأذن وغباش في العيون وآلام في القولون.

 

ويضيف أن الضجيج وفي حالات معينة يضعف الإنتاجية ويؤثر على مستوى الأداء في العمل.

 

ويدعو حباشنة إلى اتخاذ إجراءات تشريعية وهذا الجانب بحسب تأكيده تلقى مسؤوليته على الدولة والمؤسسات.

 

وكانت وزارة البيئة أعدت تعليمات خاصة تقضي بتقليل حالات الضجيج المتنوعة في المملكة معتبرة أن كل ما يحدث ضجيجا يعد مخالفة بيئية.

 

وتقوم إدارة الشرطة البيئية من خلال كوادرها بمتابعة حالات الضجيج المتنوعة ومنها السيارات المتنقلة والتي تبيع البضائع المختلفة.

 

كما تقوم الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية ذات الصلة للحد من الضجيج الذي يقلق راحة المواطنين من خلال التشريعات النافذة وتعزيزها وتوسيع مظلتها لتغطية مختلف أشكال الضجيج المستجدة.

 

وأشارت التشريعات إلى أنه كل من يخالف القانون تقع عليه غرامة لا تقل عن مائة دينار ولا تزيد على500 دينار أو الحبس لمدة لا تقل عن أسبوع ولا تزيد عن شهر واحد أو بكلا العقوبتين.

 

ومن أهم ملامح التعليمات للحد من الضجيج هي منع العديد من الممارسات السلبية التي تؤدي الى إحداث ضجيج مثل إطلاق الزوامير واستخدام مكبرات الصوت وتشغيل أجهزة الراديو والتلفاز إضافة إلى منع القيام بأعمال الإنشاءات التي تستخدم معدات تسبب الضجيج في ساعات معينة.

 

وقامت وزارة البيئة بشراء أجهزة لقياس الضجيج إذ يتم من خلال الجولات الميدانية قياس مستويات الضجيج في المناطق التي تتقدم بشكوى بخصوص انبعاث ضجيج من بعض المصادر.

 

وأكثر ما يحذر منه الخبراء بحسب مواقع الكترونية هو تأثير الضوضاء على الأطفال فهي تصيبهم بعدم التركيز والقدرة على الانتباه ما يقلل من عمليات الإدراك الحسي والقدرة على التفاعل بشكل سريع مع البيئة المحيطة بهم سواء في القاعات الدراسية أو في أوقات الفراغ.

 

كما لاحظ الخبراء التأثير السلبي للضوضاء على نسبة غير قليلة من المواطنين على التجاوب مع الآخرين فأغلب من يعاني من الضجيج في حياته اليومية سواء بسبب المواصلات العامة أو الزحام أو الإزعاج في أماكن العمل أغلبهم يميلون إلى العزلة بعد انتهاء الدوام.

 

ويرون أنه بذلك تتأثر الروابط الاجتماعية بين الأسرة أو حتى مع محيطها وفي كثير من الأحيان يلجأ المتضررون الى السكن في مناطق أكثر هدوءا أو يتكبدون مصاريف باهظة لشراء أجهزة عازلة للصوت للتمتع بالراحة الذهنية بعد إزعاج اليوم.

 

ويقدر الخبراء أن التلوث السمعي في بلد مثل سويسرا يؤدي إلى إنفاق ما لايقل عن870 مليون فرنك ما بين أدوية وعلاج للأمراض الناجمة عنه أو تكاليف إصلاح أو شراء معدات عازلة للصوت في بعض وسائل المواصلات أو حول المدن والقرى المطلة على الطرق السريعة.


 تعليقات القراء

New Page 3
Comment Script

1-

  الكلام جميل والفعل قليل والتشريعات موجودة ولكن هيهات من يطبق
حالات الضجيج وتحديدا في شارع اربد في عبدون كفاكم الله شر الضجيج والفوضى من الثامنة مساء الى 12 ليلا وادعوا السادة المسؤولين لزيارة الموقع مساء الخميس ليروا باعينهم
نحن بالله لا نستطيع الخروج من بيوتنا او حتى النوم حتى منتصف الليل
والمصيبة ان إدارة الشرطة البيئية في نفس الحي لا ثبعد 100 متر عن هذا الشارع
الامن العام والمرور يبذلون جهدا كبيرا ولكن هناك فئة من الشباب ابتعدوا عن ابسط القيم
لا حياة لمن تنادي معهم
اننا نناشد المسؤولين بدراسة موضوعية وثطبيق القوانين والتشريعات النافذة وتعزيزها وتوسيع مظلتها لتغطية مختلف أشكال الضجيج المستجدة.
والزام المقاهي التي رخصت سابقا بايجاد مواقف لسيارات زبائنهم التي تملأ الشارع من جانبيه
هل يوجد عدد كاف من الكادر لينفذ القانون لردع المخالفين
هل نجد حلا نهائيا مع كل الشكر لمن يساهم بذلك

 

07/13/2008 -07:32

المصدوم من الضجيج  

2-

  نعم كل هدا معلوم لكن الفعل قليل و لا يوجد من يطبق هده الامور التي نصحنا بها الرسول الاكرم محمد صلى الله عليه و سلم وما جاء في القران ا
الكريم "واغضض صوتك أن أنكر الاصوات لصوت الحمير" الا يجب أن نتدكر الا يجب أن نعقل ....أعزنا الله بالاسلام فادا ابتغينا العزة من دون الاسلام أدلنا الله...و تفقدوا ما جاء في السنة

 

07/30/2008 -08:16

أسامة مجاهدي  

Powered by Comment Script

 

جميع الحقوق محفوظة لـ المستهلك . نت 2008 

لا مانع من الاقتباس واعادة النشر بشرط ذكر المصدر

جميع الاراء والتعليقات الواردة بالموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط ***

Copyright © 2008 almostahlek.net All rights reserved.

Powered by: PHPCow.com